TurathCom Publishing Service


Enrich Our history Database ….. اثراء قاعدة البيانات التاريخية

Posted in History by Administrator on the December 16th, 2006

Publish your knowledge of history of our crafts. Let people know what you know.

أنشر ما تعرفه عن ماضي وحاضر تراثنا وحرفنا. شارك اللآخرين فيما تعرفه، واقترح ما ترغب بمعرفته.

3 Responses to 'Enrich Our history Database ….. اثراء قاعدة البيانات التاريخية'

Subscribe to comments with RSS or TrackBack to 'Enrich Our history Database ….. اثراء قاعدة البيانات التاريخية'.


  1. on December 20th, 2007 at 6:49 am

    تاريخ الخط العربي

    كان اختراع الحروف ومعرفة الكتابة أهم حدث في تاريخ البشرية، فالحضارة لم تبدأ الا بعدما سطّر الانسان بالخط أفكاره وآثاره.
    يقول القلقشندي في صبح الأعشى (ص5:) الخط واللفظ يتقاسمان فضيلة البيان ويشتركان فيها، من حيث ان الخط دال على الألفاظ والألفاظ دالة على الأوهام… وذلك أنهما يعبـران عن المعــاني، الا ان اللفـظ معنى متحرك، والخط معنى ساكن، وهو ان كان ساكناً فإنه يفعل فعل المتحرك، بإيصاله كل ما تضمنه الى الأفهام وهو مستقر في حيّزه قائم في مكانه.
    ويروى عن النبي الكريم قوله: (قيّدوا العلم بالكتابة).

    يقول جورج سارتون في كتابه “تاريخ العلم” (ص 76) : ان المصريين الأوائل هم الذين اخترعوا الكتابة، باستعمال صور للتدليل على أشياء أو أفكار، ثم تطورت هذه الطريقة عندهم فأصبحت الصورة تمثل كلمة، ثم استعلمت الرموز وهي أشكال أو أجزاء من صورة للدلالة على الكلمات, وقد تنوعت الكتابة المصرية القديمة، فمنها الهيروغليفية المستعملة في النقوش، والهيراطيقية وهي الخط المستعمل على ورق البردى، والديموطيقية التي تستعمل في كتابة اللهجة العامية.

    ومن المصريين أخذ الفينيقيون الحروف القديمة وعددها خمسة عشر حرفاً وأسسوا عليها حروفهم، تؤكد ذلك نقوش عثر عليها “تبري” عام 1905 في شبه جزيرة سيناء، حيث كان للفراعنة مناجم فيروز، تشكّل حلقة الوصل بين الكتابة المصرية القديمة والخط الفينيقي القديم. وكما يشير “عمانويل دي روجر” في ابحاثه عام 1859 الى ان الحروف الفينيقية مشتقة من الهيراطيقية.

    ومن الحروف الفينيقية اشتق الآراميون خطهم ثم نقلوه شرقاً الى الهند، كما انتشرت الحروف الفينيقية غرباً فاشتق اليونان منها حروفهم، وهم يعترفون أن الأبجدية الاغريقية تُعزى الى الفينيقية، وهي أيضاً مصدر الأبجدية الرومانية – اللاتينية…

    ثم جاء الأنباط، وهم عرب سكنوا مدين، وما جاورها شمالي البلاد العربية، وأغاروا على الآراميين بين القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد، ومن آخر صورة لخط النبطي استعار العرب خطهم، بين منتصف القرن الثالث وآخر السادس الميلادي، وقد قال آخرون ان الخط العربي وصل الحجاز من الحيرة والأنبار، وهو ما يشير اليه ابن خلدون (ج1 ص 349 ) بأن الخط الحميري هو أجود ما وصلنا من دولة التبابعة، ومن الحيرة لقنه أهل الطائف والحجاز.

    المصري (هيراطيقي) الفينيقي الآرامي النبطي الحيري العربي.

    والحروف العربية غير منقوطة مثل الحروف النبطية تماماً، كما ان الفتحة الممدودة في الكلمات العربية لم ترسم الفاً، في كلمة كتاب أو ثلاثين مثلاً، اذ كانت تكتب من دون ألف مثلها في الكتابة النبطية، وأسماء الأعلام المنونة في العربية كانت تنتهي بحرف واو، كالنبطية، ثم اختفت ولم تبق الا في ” عمرو” فقط.

    انتشرت الكتابة في الجزيرة العربية بعد حرب الردة، ولما فتحت البلاد الفارسية، كان في الحيرة كثيرون ممن يعرفون الكتابة فانتقل بعضهم الى المدينة ليعلموها أبناءها، وقد كلف النبي الكريم فقراء أسرى بدر أن يعلم من يعرف الكتابة منهم عشرة من صبيان المدينة فدية لهم، والاسلام ساعد، من ثم، على انتشار الكتابة.

    وهكذا اهتم الخليفتان الراشديان أبو بكر الصديق وعثمان بن عفان بجمع القرآن وكتابته، وتوزيع نسخ موحدة على الأمصار، وخط القرآن حينذاك كان خالياً من النقط والحركات، والمشهور ان اختراع ذلك كان في زمن الخليفة عبدالملك بن مروان، ذلك انه لما كثر التصحيف واللحن، خصوصاً في العراق، التبست القراءة على الناس لتكاثر الأعاجم من القراء، واللغة العربية ليست لغتهم، فصعب التمييز بين الأحرف المتشابهة، وهنا يذكر فضل الحجاج وأبي الأسود الدؤلي وغيرهما في وضع النقط (أي الأعجام ) والحركات.

    والغريب ان هذا الأمر لاقى معارضة من البعض، اذ كان امثال الامام مالك بن أنس يرونه ازدراء بمعرفة المكتوب وفهمه. وينقل ان أبا نواس هجا رجلاً بعث اليه برسالة أكثر فيها من الاعجام والاعراب، لأنه شعر في الأمر اهانة له، فأنشد:

    “يا كاتباً كتب الغداة يسبني/ من ذا يطيق يراعة الكتاب
    لم ترض بالاعجام حين كتبته/ حتى شكلت عليه بالاعراب
    أحسست سوء الفهم حين فعلته/ أم لم تثق بي في قراء كتاب
    لو كنت قطعت الحروف فهمتها/ من غير وصلتهن بالأنساب”.

    والخط العربي في مسيرته التاريخية هذه وصلنا في ستة انواع “أقلام” رئيسة هي: الثلث والنسخ والرقعة والديواني والفارسي والاجازة أو التوقيع، وهي الأقلام الستة التي يعرفها الخطاطون معرفة تامة. كما ان هناك خطوطاً عرفت بأسماء الأمكنة التي ظهرت فيها كالمكي والحجازي والكوفي… وهذا الأخير يعود بأصله الى الخط الحيري ثم جوّده أهل الكوفة، وبه كانت تكتب المصاحف وتسك النقود وتزخرف جدران المساجد.

    والثلث أم الخطوط، يليه الفارسي، وأول من وضع قواعد الثلث الوزير ابن مقلة، وكذلك النسخي، الذي اشتقت قواعده من الخطين الجليل والطومار، وقد أسمي البديع ثم النسخي لكثرة استعماله في النسخ.

    أما خط الرقعة فهو الأسهل، والديواني يأتي بعده، وهو قسمان: ديواني رقعة وديواني جلي، الأول خالٍ من الشكل والزخرفة ولا بد من استقامة سطوره من أسفل فقط، والثاني تتداخل حروفه، وسمي الديواني لأنه صادر عن الديوان الهمايوني السلطاني، فكل الأوامر والانعامات والفرمانات تكتب به، وكان في الخلافة العثمانية سرّاً من أسرار القصور لا يتقنه الا الخطاطون المقربون من السلطة.

    والخط الفارسي جميل بهي المنظر، وهو ثلاثة أنواع: الأول المعروف عندنا وقد وضع قواعده التبريزي عام 919 هجرية وحسّنه الشيرازي، والثاني والثالث كالطلاسم يعرفان فقط في بلاد فارس.

    أما التوقيع أو الاجازة، وهو ما كان بين الثلث والنسخ، فوضع قواعده الشجري زمن المأمون، ثم أدخلت عليه تحسينات.

    منقول


  2. on December 20th, 2007 at 6:56 am

    تطور الخط العربي والاسلامي
    يتميز الخط العربي بين الكثير من الفنون العريقة التي عرفتها الحضارات الإنسانية في العالم بكونه فناً متأكداً في أصالته التي شب عليها ونما منها، وتشعبت عنها ضروبه الرائعة، وإذا كان قد اختلفت إليه بعض المؤثرات الخارجية والطارئة، فمسته بشيء منها، وبأثر من رحلته التي كان بديلاً عن حرف فهلوي وحرف أوردي هندستاني، وحروف لغير أمة من الأمم، فإن ذلك لم يخرج به مطلقاً عن مقومات أصالته التي انبثق منها، واستقام له أن يكون فيها حرفاً عربياً.
    إن ما اتسعت للخط العربي من شعوب وأمم وأمصار اعتنقت الدين الإسلامي، أغنت أشكاله وطورت في أنماطه وعززت من مناهج الأداء في خطه ورسمه، وذلك من خلال الخصيصة الذاتية التي يتمايز بها الإنسان عبر التزامه الصارم بأحكام دينه ومعايشتها واقعاً حياتياً متكاملاً ومتناسقاً، بحيث يكون لها أن تنتظم كل علاقاته الاجتماعية وكل دقائق أمور دنياه وكبائرها، ولاعجب إذن من أن يحيط نفسه بكل مايذكره بما عليه من واجبات مفروضة، ومايعمق إيمانه بدينه، مما أوسع للحرف العربي أن يقيم في كل مجال توفر له، سواء أكان ذلك في صفحة من كتاب أو لوحة جدارية أو مقطع من حائط مبنى وآنية معدنية أو زجاجية أوقطعة قماش أن يقيم وهجه المتألق في آية كريمة أو حديث شريف أو حكمة أو بيت شعر يستظهر مكرمة خلقية، وأن يسعى دوماً لأن يكون حقيقاً بما يحمل من أمر في نشر فضائل الإسلام، فيبرز في أجمل صوره، وعلى مستوى ما كان الإسلام يؤكد الأهمية الكبرى لإشاعة القراءة والكتابة، وكأنهما من بعض متممات دين المسلم حتى بلغ على حد قول الصحابي عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه : “فداء أهل بدر أربعة آلاف، حتى أن الرجل ليفادي على أنه يعلم الخط، لعظم خطره وجلالة قدره”، وتجدر الإشارة إلى أنه لانكاد نجد عملاً فنياً إسلامياً لايكون للخط فيه مكانته البارزة، ولعل مرد ذلك إلى جوهر العقيدة الإسلامية الذي يتمثل في القرآن الكريم كلام الله المنزل على عبده ورسوله محمد : ن والقلم وما يسطرون(القلم-1)، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم(العلق-3-5)، وقد استهدف كل خطاط وفنان أن يصل بما يكتب من آيات الله إلى غاية الجمال وقمة الجلال، وأصبح التيمن بكتابة بعض آيات من القرآن الكريم أو التقرب إلى الله بالدعاء والاستغفار والرجاء أمراً لايكاد يخلو منه أي عمل فني.
    والخط فن رائع ملتصق باللغة العربية، غني بالبهاء والرواء، وقد يراه بعضهم أنه باب من أبواب الرسم الأخرى، متميز بوظيفته وطبيعته وارتباطه بأشرف لغة وأكرم أدب وكأنه أصبح بهذا الارتباط جزءاً من الأدب وإذا لم ير بعضهم أنه شكل من أشكال الأدب فهو باب من أبواب اللغة العربية خاص باللغة ذاتها.
    نشوء وتطور الخط العربي:
    على الرغم من اختلاف الآراء في شأن الأصل الذي اشتقت منه الكتابة العربية الشمالية، فثمة حقيقة لاتقبل الجدل هي أنه وجد خط يقال له الخط النبطي، نسبته إلى الأنباط ذلك الشعب العربي الذي أسس في قرون سبقت ميلاد المسيح وامتدت بعده مملكة تتسع من شمال الحجاز إلى أطراف دمشق، وقد اشتق الخط النبطي من الخط الآرامي ثم زالت مملكة النبط من الوجود في أوائل القرن الثاني الميلادي، إلا أن طريقتهم في الكتابة ظلت باقية يكتب بها الأعراب النازلون في أقصى شمال شبه الجزيرة زهاء ثلاثة قرون.
    إن الصورة الأولية للخط العربي لاتبعد كثيراً عن صورة الخط النبطي، ولم يتحرر الخط العربي من هيئته النبطية، بحيث أصبح خطاً قائماً بذاته إلا بعد أن استعاره العرب الحجازيون لأنفسهم بقرنين من الزمان، وقد سُمي هذا الخط الذي انتهى إلى العرب بالخط الحيري أوالأنباري، وكان هذا الخط على شكلين: الخط “المقور” وهو الخط اللين المتداول في المراسلات والكتابات المعتادة، والخط “المبسوط” وهو الخط اليابس المستعمل في النقش على المحاريب وأبواب المساجد، وجدران المباني وفي كتابة المصاحف، ولما بنيت الكوفة سنة 18ه. نزح إليها من بقي من أهل الحيرة والأنبار لحلولها محل مدينتهم، وانتشر الخط بين سكانها، وجوّدوه وبرعوا فيه فنسب إليها، فقيل الخط الكوفي بدلاً من الحيري والأنباري، وكان الخط الكوفي يقف في صدارة الخطوط المتميزة بقدرتها على التأليف المستمر فيه والإبداع في أشكاله لكثرة زواياه وأقواسه وحسن انسجامه مع الزخارف المضافة إليه، وكان لخط “الثلث” لحد ما مثل هذه الخطوة بعد أن انتشرت كتابة المصاحف الكريمة به، وقل مثل ذلك بالنسبة لخط “الديواني” وكان الخط في مكة يسمى بالخط المكي، وفي المدينة كان يسمى بالخط المدني على حسب المدن التي كان يكتب فيها هذا.. ولعل أشهر كتّاب النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وأبو سفيان وابنه معاوية، وسعيد بن العاص وولداه، وزيد بن ثابت، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وشرحبيل بن حسنة، وعبدالله بن سعد بن أبي سرح، والعلاء بن الحضرمي، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم.
    وكان العرب يكتبون بقلم من الغاب وبمداد مصنوع من السناج على جريد النخل بعد تهذيبه وعظام الجمال وقطع الخزف والفخار والرق والبردي المصري الذي كان استخدامه أول عهد العرب باستعمال الورق، وكان ذلك حوالي السنة العشرين من الهجرة، وفي نهاية القرن الأول الهجري تعلم العرب صناعة الورق على يد صناع من الصين أسرهم العرب حين فتحوا سمرقند، والكثير من المخطوطات التي لاتزال محفوظة إلى اليوم ترجع إلى القرن الثالث الهجري، وكان استخدام الورق قد عم جميع الأقطار الإسلامية، ولقد كانت الكتابة العربية بصورتها المعروفة للعرب تلبي احتياجاتهم وتوضح أغراضهم في سهولة ويسر لسلامة فطرتهم، لكن الاختلاط بين العرب الفاتحين وغيرهم من الأمم أدى إلى تسرب اللحن إلى ألسنة الكثيرين منهم، من أجل ذلك وخشية من وجود اللحن عند قراءة القرآن الكريم طلب أمير العراق زياد بن أبيه في عام 67ه من أبي الأسود الدؤلي معالجة هذه الظاهرة، فبدأ بوضع علامات الإعراب بأن جعل نقطة حمراء فوق الحرف علامة الفتحة، ونقطة قبلها في أسفل علامة الكسرة، ونقطة أخرى على يسار الحرف علامة الضمة، كما وضع نقطتين معاً علامة التنوين، وترك السكون بلا علامة، وكان هذا أول تطور في الخط العربي.
    وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإصلاح لم يف بالغرض، إذ وقع اللبس في الحروف المتشابهة كالدال، والذال، والصاد، والضاد، والباء، والثاء، فسارع الحجاج بن يوسف الثقفي في خلافة عبدالملك بن مروان إلى تكليف اثنين من تلاميذ أبي الأسود الدؤلي هما: نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر لعلاج هذا الأمر، فانتهيا إلى تنقيط الباء بنقطة في أسفلها والتاء بنقطتين فوقها والثاء بثلاث نقط فوقها، وهكذا فعلا ببقية الحروف المتشابهة، واختلفا في تنقيط حرفي الفاء والقاف فقد قرر نصر، وهو من المشرق، وضع نقطة واحدة فوق الفاء ونقطتين فوق القاف، وفي الوقت نفسه قرر يحيى وهو من المغرب نقطة للفاء تحتها ونقطة للقاف فوقها، وأخذ المشرقيون برأي عالمهم، وكذلك فعل المغربيون (اخذوا برأي عالمهم) ثم جاء الخليل بن أحمد (94 162 ه)، (712 778م) وهو الذي سجل بحور الشعر فابتكر طريقة لسد جميع الثغرات بوضع ثماني علامات: هي الفتحة والكسرة والضمة والتنوين والتشديد وهمزتا الوصل والقطع والسكون، وبذلك استكمل الخط العربي مقوماته التي تلزم للقراءة الصحيحة، وبعدها ظل الخط العربي يرتقي ويزداد كل يوم حسناً وبهاءً وتنوعاً حتى صارت أنواعه إبان الدولة العباسية أكثر من عشرين نوعاً، مما جعل الوزير محمد بن مقلة المتوفى 328ه يحصر هذه الأنواع في أواخر القرن الثالث الهجري، حيث استخلص منها ستة هي: الثلث، والنسخ، والتعليق، والريحان، والمحقق، والرقاع.
    المعايير الجمالية للخط العربي وروادها:
    بدأت العناية بالكتابة العربية في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم في أيام الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم لشدة لزومها لتدوين القرآن الكريم وكتابة الرسائل إلى الأمصار، فلما انتقل مقر الخلافة أيام علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الكوفة وإليها ينسب الخط الكوفي ظل هذا الخط متداولاً ومفضلاً في كتابة القرآن الكريم حتى نهاية القرن الرابع الهجري وإلى جانبه خط آخر لين، استعمل في كتابة الرسائل ومدونات الدواوين، ثم انتقل مركز العناية بالكتابة العربية إلى الشام (41ه) مع استقرار الخلافة الأموية فيها، فظهر الخطاط قطبة المحرر، الذي بدأ في تحويل الخط العربي من قيود الخط الكوفي إلى قاعدة جديدة أكثر ليونة، فاخترع خط الطومار وخط الجليل، وبمجيء الدولة العباسية ظهر الضحاك بن عجلان. وإسحق بن حماد كان الضحاك في خلافة السفاح، وكان إسحق في خلافة المنصور والمهدي، وكانا يخطان الجليل والطومار، ولقد ذكر ابن النديم في الفهرست ص11 أن إسحق فاق الضحاك في آثاره وأعجز الآخرين عن الإتيان بمثلها ثم جاء إبراهيم الشجري تلميذ إسحق بن حماد واخترع قلماً أخف من الجليل سماه “خط الثلثين” وآخر نصف الثلثين وسماه “الثلث” وهكذا يكون “خط الثلثين” بعرض 16 شعرة و”الثلث” بعرض 8شعرات. حيث إن عرض قطعة قلم الجليل 24 شعرة والقطعة مقطع رأس القلم عرضاً في تبريه وهكذا أمكن توليد أقلام جديدة من الأقلام الموجودة بحيث أصبح عدد الأقلام العربية نحو عشرين نوعاً.
    أنواع الخطوط واستعمالاتها:
    يعرّف الخطاطون أن كل نوع من أنواع الخطوط يمكن توظيفه على الوجه التالي:
    خط النسخ: تكتب به المصاحف والأحاديث النبوية وغيرها.
    خط الثلث: تكتب به رؤوس الموضوعات التي تسطر بخط النسخ، وكذا عناوين الكتب والمقالات والبطاقات وغيرها.
    خط الديواني: لكل مايصدر من الديوان (القصر) من كتابات.
    خط الهمايوني: ويسمى أيضاً “جلي الديواني” لكتابة العناوين والرأس لما يكتب بالديواني.
    خط الجلي من الثلث: لكتابة أسماء الشوارع والمتاجر وأسماء الوزارات والمصالح والشركات.
    خط الفارسي (التعليق): لكتابة القصائد والبطاقات.
    خط الكوفي: كان يستعمل في صدر الإسلام في كتابة المصاحف والحكم، وتطور مع الزمن وحلي بالتوريق، كما كانت تكتب به النصوص على المباني حفراً في الحجر أو الرخام أو الجص أو الخشب.
    خط الطغراء: توقيع سلطاني لصاحب الحق في منح الرتب والنياشين وأول من استعمل توقيع الطغراء السلطان سليمان بن بايزيد (القانوني) في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي.
    وفي الختام يمكننا التدليل على رائعية هذا الفن وجماليته بعيون أناس هم ليسوا من هذه الحضارة وليسوا من هذه الأرض وهذا الدين، إنهم أجانب وغربيون ومستشرقون فمثلاً (أولية غرابار) أولى اهتمامه الرئيس لفن الزخرفة الإسلامي واعتبر الخط العربي جزءاً متمماً لهذه الزخرفة وأضفى عليها سمة “الكتابة المقدسة” ويقول: (غو ستاف مورو) إن الشرق هو مخزن الفنون، وإنه قبلة الفنان الحديث، وإن فن المنمنمات قد فجر جميع إمكاناته وأنه عليها أكد أبحاثه الفنية، ويقول أستاذ اللغات الشرقية في جامعة إستانبول المستشرق ريتر: “إن الكتابة العربية أسهل كتابات الدنيا وأوضحها فمن العبث إجهاد النفس في ابتكار طريقة جديدة لتسهيل السهل وتوضيح الواضح”.
    منقول


  3. on December 25th, 2007 at 3:15 pm

    تاريخ الثوب الفلسطيني

    ان موقع فلسطين الجغرافي الهام في قديم الزمان ما بين مصر وبلاد ما بين النهرين وبين آسيا الصغرى جعلها مسرحا لكثير من الحروب، تتقاسمها دول كثيرة للسيطرة عليها. ويعتبر الكنعانيون العنصر الأساسي والأقدم لسكان فلسطين، باعتبارهم من اوائل الموجات السامية التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية باتجاه بلاد الشام. وقد أسسوا ممالك متعددة، وأقاموا حضارة راقية، نقلوها الى شعوب البحر الأبيض المتوسط. وبقيت لهم السيادة والسلطة مدة تنوف عن الف وخمسمائة سنة، وذلك من نحو 2500 ق.م. الى نحو 1000 ق.م. وقد اشتهرت نساء الكنعانيين بصناعة الغزل حيث كن يغزلن الصوف والكتان ووبر الابل، وكذلك بالتطريز على ثيابهن. وقد أخذت اوصاف هذه الأثواب من الرسومات الجدارية الموجودة في قبور مصر القديمة حيث تمثل جماعة من الكنعانيين تلبس البسة منسوجة بعناية ودقة، وقد ظهرت فيها ملابس النساء مزخرفة بزخارف جميلة تغطي معظم الثوب، وبعضها موضوع بشكل اشرطة طولية وهذا يعتبر من مميزات الثوب الفلسطيني. أما شكل الثوب فكان يمتد من الكتف حتى الركبة ولكنه يزداد طولا مع مرور الزمن، وكان يلبس تحته سروال طويل يصل الى مشط القدم ثم زنار وعباءة. اما لباس الرأس فكان عبارة عن عمامة اسطوانية ملتصقة من الخلف بمنديل كبير يشبه الطرحة.
    لقد طرأ على هذه الأثواب الكثير من التطوير والتغير، نتيجة لتيارات ثقافية وحضارية كثيرة توالت مه مرور الزمن، كان أهمها تيار الحضارة العربية الاسلامية التي ساهمت في تطوير الأثواب الكنعانية الى الاثواب الفلسطينية المعاصرة.
    ومع مرور الزمن احتك العرب مع الشعوب الفارسية والرومانية والمغولية والصليبية، وفي العصور الحديثة كان احتكاكهم بالعثمانيين والاروبيين المستعمرين. وقد ترك كل شعب من هذه الشعوب بصمات واضحة على هذه الأثواب، غير أن أثواب العصر الكنعاني كونت العمود الفقري، وعنصر الاستمرارية للأثواب الشعبية عبر العصور الطويلة والتيارات الحضارية المختلفة.

    منقول عن كتاب الأثواب الشعبية الفلسطينية بين القديم والحديث لجمعية رعاية الأسرة
    يمكن شراء الكتاب من موقع تراثكم معرض رعاية الأسرة.

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.